جعفر الخليلي
158
موسوعة العتبات المقدسة
بين المؤمنين ، وان المؤمنين لا يتركون مفرحا - المفرح المثقل بالدين - بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل . وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم ، أو ابتغى دسيعة ظلم ، أو إثم ، أو عدوان ، أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعا ، ولو كان ولد أحدهم ، ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن ، وأن ذمة اللّه واحدة ، يجبر عليهم أدناهم ، وأن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس ؛ وأنه من تبعنا من يهود ، فإن له النصر والأسوة ، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم ؛ وأن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه ، إلّا على سواء وعدل بينهم ، وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا ، وأن المؤمنين يبييء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه ، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه ؛ وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن ؛ وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بيّنة ، فإنه قود به إلّا أن يرضى وليّ المقتول ، وأن المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلّا قيام عليه . وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن باللّه واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا ولا يؤويه ؛ وأنه من نصره أو آواه ، فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل . وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإن مردّه إلى اللّه عز وجلّ ، وإلى محمد ( ص ) . وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بني عوف مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلّا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ إلّا نفسه ، وأهل بيته . وأن ليهود بني النجّار مثل ما ليهود بني عوف ، وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف - وذكر يهود بني ساعدة ويهود بني جشم ويهود بني الأوس ويهود بني ثعلبة - أن لهم ما ليهود بني عوف ، إلّا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ إلّا نفسه